اتحاد المدونين العرب  دوّن - ملتقى المدونين العرب

نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل عن خرق الدستور و القانون و منعي من محاكمة من اختطفني

كتبهاركانة حمور ، في 6 كانون الأول 2006 الساعة: 21:03 م

نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل:

السيد وزير العدل الموقر

تتشرف: ركانة محمد مطيع حمور المقيمة في…

بعرض ما يلي:

تم في يوم السبت 14/10/2006 في القرابة الساعة الحادية عشرة صباحا ً اختطافي من منزلي ومن بين أولادي وأنا بقميص النوم من أشخاص كانوا يحملون الأسلحة ويدعون أنهم من الأمن ولم يبرزوا أية أوراق تثبت أنهم تابعين لأي فرع أمني ولم يبرزوا أي أمر قانوني رغم أنني كنت أصرخ مطالبة بإبراز ما يثبت شخصيتهم ولكنهم رفضوا إبراز هوياتهم أوإبراز أي أمر قضائي وقاموا بسحبي وخطفي عنوة من داخل منزلي وقاموا بشهر السلاح بوجه أطفالي الصغار لإبعادهم عني وبعد ذلك امسك بي وأحاط بي ثلاثة منهم والرابع وضع القيود الحديدية بيدي وأنا أمام منزلي وعلى مرأى من أطفالي والخامس شهر رشاشه وأنا بقميص النوم وأنزلوني أربع طوابق من منزلي واقتادوني أمام الناس وأنا بملابس النوم وهم يقومون بدفعي بوحشية ويشهرون السلاح ثم وضعوني في سيارة وتم حشري بين اثنين منهم وكل هذا وأنا اصرخ فيهم أطلب بيان هوياتهم وإظهار الأمر القضائي لأذهب معهم إن كان هناك أمر قضائي ولكنهم قبضوا علي بعنف وهددوني بالسلاح الذي وضع في ظهري وتم اقتيادي إلى فرع الأمن الجنائي فرع باب مصلى حيث قد تم سوقي إلى النقيب سامر الديري الذي قال لي "شفتي شلون نحن منجيبك" وقلت له "أين الأمر القضائي الذي جلبتوني استنادا له" فامتنع عن إبراز أي أمر قضائي.

ثم تمت إحالتي إلى العميد أشرف طه الذي حاول الضغط علي للتوقيع على أوراق سيمليها هو وقال لي أنه سيكتب ما يريد ويتوجب علي أنا التوقيع ولما رفضت قال لعناصره أوقفوها حيث تم اقتيادي وإنزالي إلى القبو واحتجازي طوال اليوم وحتى منتصف الليل، وقد تم خلال ساعات احتجازي إرهابي وترويعي للضغط علي للتوقيع فقد تم جلب سجناء إلى فسحة أمام غرفة اعتقالي وبحيث أراهم وأسمع أصوات صراخهم وتألمهم وتمت تعريتهم من ثيابهم كاملة إلا من اللباس الداخلي السفلي وقامت مجموعة من العناصر بتعذيبهم بالضرب بالسياط والعصي على كل مكان من أجسادهم وقد تم تعذيبهم على ما أسموه بساط الريح وقد تم تهديدي بتجريبه إن لم أكن مطيعة!

وفي حوالي العاشرة مساءاً حضر أحد العناصر وقال لي إن العناصر يدعون عليك أنك هاجمتهم فقلت له هم من اقتحموا منزلي وخطفوني بقوة السلاح وليس لديهم أي آمر قانوني قضائي وليس لديهم أمر بتوقيفي وكل هذا مخالف لدستور الجمهورية العربية السورية وللقانون السوري فقالوا لي "إذا طلعتي من هون ابقي احكي هذا إذا طلعتي من هون" وبعد ساعة تقريبا تم عرض تعهد علي لأوقع ومضمون التعهد ألا اقترب من السفارة السعودية ذلك بحجة ان السلطات العليا السعودية والملك طلبوا من السفارة السعودية السعي لإسكاتي، فقلت لهم لا أوقع إلا بإضافة عبارة (التي لم اشتك إليها قط ولم أزرها إلا منذ أكثر من عام ونصف) بعد كلمة السفارة السعودية فكتب المحقق المدعو ناجي أحمد والتي لم أشتك إليها قط.

وهذا التعهد الذي انتزع مني بقوة التهديد بعد أن تم احتجاز حريتي بما يخالف نص القانون والدستور يأتي أيضاً مخالفاً لنص الدستور الذي ينص:

الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة /مادة 33/: 2- لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة والسلامة العامة.

وقد توجهت في اليوم التالي، الأحد 15/10/2006، وبرفقة محامٍ لإقامة دعوى قضائية ضد كل من قام بعملية اختطافي وممارسة العنف والتهديد والتعذيب علي. وقد قام المحام بتقديم معروض حسب الأصول القانونية الى السيد المحامي العام الأول بدمشق (لطفاً المستند رقم 1).

وقرأ المحامي العام الأول بدمشق المعروض الذي أنصب من نفسي فيه مدعية شخصية بحق كل من تثبت علاقته بما جرى من اختطافي وما تعرضت له وطلبت أن يتم عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرضت له من عنف جسدي ولكن السيد المحامي العام طلب مهلة ليقرأ المعروض بهدوء وروية فقال لمحاميَّ "قدّم المعروض في البريد وسأقرؤه عصر اليوم وغداً ستجدون الجواب". ولكنني قلت لمحاميّ إنني أريد عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات الآثار الموجودة على جسدي ولفحصي وتقدير الحالة وذلك إثبات حالة فكيف يقوم المحامي العام بتأجيل الأمر إلى يوم آخر؟ هل إثبات الجريمة يحتاج للروية؟

وهذا التسويف يثير التساؤل لأنه تسويف غير منطقي وغير قانوني! وعاود محامي عرض المعروض على المحامي العام الأول الذي أصر على موقفه من أنه لن يستجيب لشيء ولا يقبل الجواب على المعروض حتى اليوم التالي. فتم تسليم المعروض إلى بريد المحامي العام.

وتوجهت إلى أحد المشافي وطلبت فحصي وإصدار تقرير طبي بحالتي (لطفا المستند رقم 2).

وفي يوم الاثنين 16/10/2006 ولدى مراجعتنا ديوان المحامي العام حصلنا على المعروض وعليه رفض المحامي العام لتحريك الدعوى حسب الأصول القانونية وقد وقع جوابه بتاريخ يوم 15 /10/2006 مع أنه في ذلك اليوم رفض التوقيع على أي جواب فماذا يعني هذا أن يؤرخ جوابه بتاريخ سابق!؟ (لطفاً المستند رقم 3 والموجود على خلفية المستند رقم 2).

وحيث أن هذا التصرف يخالف بفجاجة دستور الجمهورية العربية السورية والقانون السوري ولا يعطي إلا معنى واحد وهو أن السيد المحامي العام أراد منع تحريك القضية قضائياً وقانونياً لحماية مصلحة الأشخاص الذين اختطفوني، وإلا فما المبرر لأن يقوم بنسف القانون ومعارضته والقانون ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1/:

تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون.
ولا يجوز تركها أو وقفها أوتعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

والسيد المحامي العام بجوابه أيضاً يعارض دستور الجمهورية العربية السورية: الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/: 4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.

وإذا ما قلنا بحسن نية المحامي رغم وضوح المعروض الذي عرضته على السيد المحامي العام فنجد أن السيد المحامي العام يخالف نص القانون: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/: للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.

وحيث أن من اختطفني قد خالف القانون ودستور الجمهورية العربية السورية وارتكب جرماً يوجب محاكمته بحسب النص
الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/:
2- لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون.
3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أومعنوياً أومعاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.

وحيث أن توقيفي تم بدون أمر قانوني وقد تمت معاملتي معاملة مهينة وتم تعريضي لتعذيب نفسي عبر تعذيب مساجين أمامي بضربهم لساعات طوال وتم تعذيبي الجسدي بتطبيق عنف جسدي علي، وكل هذا يخالف دستور الجمهورية العربية السورية
ثم يأتي المحامي العام الأول ويرفض تحريك الدعوى حسب الأصول القانونية رافضاً تنفيذ نص القانون الذي ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي /مادة 1/:
2- ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشرائط المعينة في القانون.
3- ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

لذلك كله التمس:

إجراء التحقيق بشكواي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحام العام الأول بدمشق.

تحريك دعواي بحسب الأصول القانونية.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.

دمشق في 22/10/2006

مقدمته
ركانة حمور

بعد قرابة الأسبوع تلقيت اتصالاً هاتفياً من مفتش قضائي طلب مني مراجعته في مكتبه في وزارة العدل بدمشق، حيث طلب مني إعادة كتابة شكواي مرة أخرى على أن يقوم هوبالإملاء علي في الكتابة (وهذا أمر مستغرب ويثير الكثير من علامات التساؤل!؟) ورغم ذلك استجبت لطلبه فكتبت الشكوى (بخط يدي) التي أراد مني كتابتها وقد بدأتها بأنني متمسكة بنص الشكوى التي تقدمت بها كاملة وبأنني أنصب من نفسي مدعية شخصية بحق المحام العام الذي منعني من حقي الدستوري (وهوبذلك يخالف قواني منصبه كمحام عام من واجبه الحفاظ على سير القانون ونزاهته لا أن يقوم هو بخرق القانون ونسف الدستور!).

وقال لي المفتش أنه سوف يستدعي إلى مكتبه كلاً من العميد والنقيب للتحقيق معهم في هذه الجريمة التي اقترفوها فقلت له إن التحقيق معهم في مكتب التفتيش القضائي ليس هو ما أريد بل أريد ممارسة حقي الذي نص عليه دستور الجمهورية العربية السورية وذلك بالتقاضي أمام المحكمة ولن أكتف بمجرد أن يتم التحقيق معهم بل يجب محاكمتهم هم والعناصر الذين اختطفوني وروعوا أطفالي وخرقوا حرمة منزلي واستباحوا كرامتي وكانوا في طاعة شلة فاسدة بدل أن يكونوا في خدمة القانون.

وحتى تاريخ اليوم لم أتمكن من حقي الذي نص عليه القانون والدستور بالتقاضي، ولم يصدر بعد قرار هيئة التفتيش القضائي، فلمصلحة من يتم هذا التستر؟ وكيف تصبح البلد والأجهزة الأمنية في طاعة من يملك المال ومن يملك المال هو وحده من يأمر فتطيعه الأجهزة (التي ما عدت أعرف بم أسميها) فأين القانون…!؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل عن خرق الدستور و القانون و منعي من محاكمة من اختطفني”

  1. سجن كبير اسمه سوريا للأسف يا أخت ركانة الحمد لله على السلامة

  2. الى كل من ينتمى لعائلة العزيرى داخل جمهورية مصر العربيه او خاجها …..توفى الى رحمة الله تعالى المرحوم محمد حلمى محمد حامد العزيرى وقد ترك تركه تقدر بحوالى 600 مليون جنيه كما قدرها محامى المتوفى عباره عن عقارات واراضى واموال سائله بالبنوك ونظرا لان المتوفى لم يكن له ابناء ذكورا او اناث ولم يكن له اخوات او ابناء اخوات او ابناء عم او اى وريث شرعى من الدرجه الاولى اصبحت التركه مشاع او كما وصفها محامى المتوفى تركه حواشى اى لكل من ينتسب لعائلة العزيرى ونظرا لظهور فئه ادعت انها قريبه للمتوفى وقاموا باستخراج اعلام وراثه يشوبه التزوير فقد تم رفع دعوى بطلان للاعلام الشرعى تحدد لها جلسة 6\3\2008 الا ان هذه الفئه قاموا بضرب القانون عرض الحائط وقاموا بالاستيلاء على بعض ممتلكات المرحوم والتصرف فى بعضهاكما نما الى علمنا وكرد فعل اخر تم رفع دعوى حراسه قانونيه وفرز وتجنيب لتعيين حارس قضائى من قبل الدوله حتى يظهر الورثه الشرعيون او باقى من ينتسبون الى عائلة العزيرى واحقاقا للحق وحماية لهذه التركه من النهب والسلب والتبديد نهيب بكل من ينتسب لعائلة العزيرى بصله التدخل لاثبات درجة قرابته للمتوفى لاخذ حقه واليكم بيانات المرحوم……الاسم محمد حلمى محمد حامد العزيرى …..تاريخ الوفاه 28\9\2007….مكان الوفاه الجيزه….مكتب صحة العجوزه…سجل مدنى العجوزه.,…رقم قيد الوفاه 1737 ولمزيد من المعلومات المراسله على الاميل dia_rizk@yahoo.com

  3. .yjfhgchxhf

  4. نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل:

    السيد وزير العدل الموقر

    تتشرف: ركانة محمد مطيع حمور المقيمة في…

    بعرض ما يلي:

    تم في يوم السبت 14/10/2006 في القرابة الساعة الحادية عشرة صباحا ً اختطافي من منزلي ومن بين أولادي وأنا بقميص النوم من أشخاص كانوا يحملون الأسلحة ويدعون أنهم من الأمن ولم يبرزوا أية أوراق تثبت أنهم تابعين لأي فرع أمني ولم يبرزوا أي أمر قانوني رغم أنني كنت أصرخ مطالبة بإبراز ما يثبت شخصيتهم ولكنهم رفضوا إبراز هوياتهم أوإبراز أي أمر قضائي وقاموا بسحبي وخطفي عنوة من داخل منزلي وقاموا بشهر السلاح بوجه أطفالي الصغار لإبعادهم عني وبعد ذلك امسك بي وأحاط بي ثلاثة منهم والرابع وضع القيود الحديدية بيدي وأنا أمام منزلي وعلى مرأى من أطفالي والخامس شهر رشاشه وأنا بقميص النوم وأنزلوني أربع طوابق من منزلي واقتادوني أمام الناس وأنا بملابس النوم وهم يقومون بدفعي بوحشية ويشهرون السلاح ثم وضعوني في سيارة وتم حشري بين اثنين منهم وكل هذا وأنا اصرخ فيهم أطلب بيان هوياتهم وإظهار الأمر القضائي لأذهب معهم إن كان هناك أمر قضائي ولكنهم قبضوا علي بعنف وهددوني بالسلاح الذي وضع في ظهري وتم اقتيادي إلى فرع الأمن الجنائي فرع باب مصلى حيث قد تم سوقي إلى النقيب سامر الديري الذي قال لي “شفتي شلون نحن منجيبك” وقلت له “أين الأمر القضائي الذي جلبتوني استنادا له” فامتنع عن إبراز أي أمر قضائي.

    ثم تمت إحالتي إلى العميد أشرف طه الذي حاول الضغط علي للتوقيع على أوراق سيمليها هو وقال لي أنه سيكتب ما يريد ويتوجب علي أنا التوقيع ولما رفضت قال لعناصره أوقفوها حيث تم اقتيادي وإنزالي إلى القبو واحتجازي طوال اليوم وحتى منتصف الليل، وقد تم خلال ساعات احتجازي إرهابي وترويعي للضغط علي للتوقيع فقد تم جلب سجناء إلى فسحة أمام غرفة اعتقالي وبحيث أراهم وأسمع أصوات صراخهم وتألمهم وتمت تعريتهم من ثيابهم كاملة إلا من اللباس الداخلي السفلي وقامت مجموعة من العناصر بتعذيبهم بالضرب بالسياط والعصي على كل مكان من أجسادهم وقد تم تعذيبهم على ما أسموه بساط الريح وقد تم تهديدي بتجريبه إن لم أكن مطيعة!

    وفي حوالي العاشرة مساءاً حضر أحد العناصر وقال لي إن العناصر يدعون عليك أنك هاجمتهم فقلت له هم من اقتحموا منزلي وخطفوني بقوة السلاح وليس لديهم أي آمر قانوني قضائي وليس لديهم أمر بتوقيفي وكل هذا مخالف لدستور الجمهورية العربية السورية وللقانون السوري فقالوا لي “إذا طلعتي من هون ابقي احكي هذا إذا طلعتي من هون” وبعد ساعة تقريبا تم عرض تعهد علي لأوقع ومضمون التعهد ألا اقترب من السفارة السعودية ذلك بحجة ان السلطات العليا السعودية والملك طلبوا من السفارة السعودية السعي لإسكاتي، فقلت لهم لا أوقع إلا بإضافة عبارة (التي لم اشتك إليها قط ولم أزرها إلا منذ أكثر من عام ونصف) بعد كلمة السفارة السعودية فكتب المحقق المدعو ناجي أحمد والتي لم أشتك إليها قط.

    وهذا التعهد الذي انتزع مني بقوة التهديد بعد أن تم احتجاز حريتي بما يخالف نص القانون والدستور يأتي أيضاً مخالفاً لنص الدستور الذي ينص:

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة /مادة 33/: 2- لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة والسلامة العامة.

    وقد توجهت في اليوم التالي، الأحد 15/10/2006، وبرفقة محامٍ لإقامة دعوى قضائية ضد كل من قام بعملية اختطافي وممارسة العنف والتهديد والتعذيب علي. وقد قام المحام بتقديم معروض حسب الأصول القانونية الى السيد المحامي العام الأول بدمشق (لطفاً المستند رقم 1).

    وقرأ المحامي العام الأول بدمشق المعروض الذي أنصب من نفسي فيه مدعية شخصية بحق كل من تثبت علاقته بما جرى من اختطافي وما تعرضت له وطلبت أن يتم عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرضت له من عنف جسدي ولكن السيد المحامي العام طلب مهلة ليقرأ المعروض بهدوء وروية فقال لمحاميَّ “قدّم المعروض في البريد وسأقرؤه عصر اليوم وغداً ستجدون الجواب”. ولكنني قلت لمحاميّ إنني أريد عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات الآثار الموجودة على جسدي ولفحصي وتقدير الحالة وذلك إثبات حالة فكيف يقوم المحامي العام بتأجيل الأمر إلى يوم آخر؟ هل إثبات الجريمة يحتاج للروية؟

    وهذا التسويف يثير التساؤل لأنه تسويف غير منطقي وغير قانوني! وعاود محامي عرض المعروض على المحامي العام الأول الذي أصر على موقفه من أنه لن يستجيب لشيء ولا يقبل الجواب على المعروض حتى اليوم التالي. فتم تسليم المعروض إلى بريد المحامي العام.

    وتوجهت إلى أحد المشافي وطلبت فحصي وإصدار تقرير طبي بحالتي (لطفا المستند رقم 2).

    وفي يوم الاثنين 16/10/2006 ولدى مراجعتنا ديوان المحامي العام حصلنا على المعروض وعليه رفض المحامي العام لتحريك الدعوى حسب الأصول القانونية وقد وقع جوابه بتاريخ يوم 15 /10/2006 مع أنه في ذلك اليوم رفض التوقيع على أي جواب فماذا يعني هذا أن يؤرخ جوابه بتاريخ سابق!؟ (لطفاً المستند رقم 3 والموجود على خلفية المستند رقم 2).

    وحيث أن هذا التصرف يخالف بفجاجة دستور الجمهورية العربية السورية والقانون السوري ولا يعطي إلا معنى واحد وهو أن السيد المحامي العام أراد منع تحريك القضية قضائياً وقانونياً لحماية مصلحة الأشخاص الذين اختطفوني، وإلا فما المبرر لأن يقوم بنسف القانون ومعارضته والقانون ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1/:

    تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون.

    ولا يجوز تركها أو وقفها أوتعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    والسيد المحامي العام بجوابه أيضاً يعارض دستور الجمهورية العربية السورية: الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/: 4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.

    وإذا ما قلنا بحسن نية المحامي رغم وضوح المعروض الذي عرضته على السيد المحامي العام فنجد أن السيد المحامي العام يخالف نص القانون: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/: للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.

    وحيث أن من اختطفني قد خالف القانون ودستور الجمهورية العربية السورية وارتكب جرماً يوجب محاكمته بحسب النص

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/:

    2- لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون.

    3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أومعنوياً أومعاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.

    وحيث أن توقيفي تم بدون أمر قانوني وقد تمت معاملتي معاملة مهينة وتم تعريضي لتعذيب نفسي عبر تعذيب مساجين أمامي بضربهم لساعات طوال وتم تعذيبي الجسدي بتطبيق عنف جسدي علي، وكل هذا يخالف دستور الجمهورية العربية السورية

    ثم يأتي المحامي العام الأول ويرفض تحريك الدعوى حسب الأصول القانونية رافضاً تنفيذ نص القانون الذي ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي /مادة 1/:

    2- ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشرائط المعينة في القانون.

    3- ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    لذلك كله التمس:

    إجراء التحقيق بشكواي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحام العام الأول بدمشق.

    تحريك دعواي بحسب الأصول القانونية.

    وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.

    دمشق في 22/10/2006

    مقدمته

    ركانة حمور

    بعد قرابة الأسبوع تلقيت اتصالاً هاتفياً من مفتش قضائي طلب مني مراجعته في مكتبه في وزارة العدل بدمشق، حيث طلب مني إعادة كتابة شكواي مرة أخرى على أن يقوم هوبالإملاء علي في الكتابة (وهذا أمر مستغرب ويثير الكثير من علامات التساؤل!؟) ورغم ذلك استجبت لطلبه فكتبت الشكوى (بخط يدي) التي أراد مني كتابتها وقد بدأتها بأنني متمسكة بنص الشكوى التي تقدمت بها كاملة وبأنني أنصب من نفسي مدعية شخصية بحق المحام العام الذي منعني من حقي الدستوري (وهوبذلك يخالف قواني منصبه كمحام عام من واجبه الحفاظ على سير القانون ونزاهته لا أن يقوم هو بخرق القانون ونسف الدستور!).

    وقال لي المفتش أنه سوف يستدعي إلى مكتبه كلاً من العميد والنقيب للتحقيق معهم في هذه الجريمة التي اقترفوها فقلت له إن التحقيق معهم في مكتب التفتيش القضائي ليس هو ما أريد بل أريد ممارسة حقي الذي نص عليه دستور الجمهورية العربية السورية وذلك بالتقاضي أمام المحكمة ولن أكتف بمجرد أن يتم التحقيق معهم بل يجب محاكمتهم هم والعناصر الذين اختطفوني وروعوا أطفالي وخرقوا حرمة منزلي واستباحوا كرامتي وكانوا في طاعة شلة فاسدة بدل أن يكونوا في خدمة القانون.

    وحتى تاريخ اليوم لم أتمكن من حقي الذي نص عليه القانون والدستور بالتقاضي، ولم يصدر بعد قرار هيئة التفتيش القضائي، فلمصلحة من يتم هذا التستر؟ وكيف تصبح البلد والأجهزة الأمنية في طاعة من يملك المال ومن يملك المال هو وحده من يأمر فتطيعه الأجهزة (التي ما عدت أعرف بم أسميها) فأين القانون…!؟

  5. نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل:

    السيد وزير العدل الموقر

    تتشرف: ركانة محمد مطيع حمور المقيمة في…

    بعرض ما يلي:

    تم في يوم السبت 14/10/2006 في القرابة الساعة الحادية عشرة صباحا ً اختطافي من منزلي ومن بين أولادي وأنا بقميص النوم من أشخاص كانوا يحملون الأسلحة ويدعون أنهم من الأمن ولم يبرزوا أية أوراق تثبت أنهم تابعين لأي فرع أمني ولم يبرزوا أي أمر قانوني رغم أنني كنت أصرخ مطالبة بإبراز ما يثبت شخصيتهم ولكنهم رفضوا إبراز هوياتهم أوإبراز أي أمر قضائي وقاموا بسحبي وخطفي عنوة من داخل منزلي وقاموا بشهر السلاح بوجه أطفالي الصغار لإبعادهم عني وبعد ذلك امسك بي وأحاط بي ثلاثة منهم والرابع وضع القيود الحديدية بيدي وأنا أمام منزلي وعلى مرأى من أطفالي والخامس شهر رشاشه وأنا بقميص النوم وأنزلوني أربع طوابق من منزلي واقتادوني أمام الناس وأنا بملابس النوم وهم يقومون بدفعي بوحشية ويشهرون السلاح ثم وضعوني في سيارة وتم حشري بين اثنين منهم وكل هذا وأنا اصرخ فيهم أطلب بيان هوياتهم وإظهار الأمر القضائي لأذهب معهم إن كان هناك أمر قضائي ولكنهم قبضوا علي بعنف وهددوني بالسلاح الذي وضع في ظهري وتم اقتيادي إلى فرع الأمن الجنائي فرع باب مصلى حيث قد تم سوقي إلى النقيب سامر الديري الذي قال لي “شفتي شلون نحن منجيبك” وقلت له “أين الأمر القضائي الذي جلبتوني استنادا له” فامتنع عن إبراز أي أمر قضائي.

    ثم تمت إحالتي إلى العميد أشرف طه الذي حاول الضغط علي للتوقيع على أوراق سيمليها هو وقال لي أنه سيكتب ما يريد ويتوجب علي أنا التوقيع ولما رفضت قال لعناصره أوقفوها حيث تم اقتيادي وإنزالي إلى القبو واحتجازي طوال اليوم وحتى منتصف الليل، وقد تم خلال ساعات احتجازي إرهابي وترويعي للضغط علي للتوقيع فقد تم جلب سجناء إلى فسحة أمام غرفة اعتقالي وبحيث أراهم وأسمع أصوات صراخهم وتألمهم وتمت تعريتهم من ثيابهم كاملة إلا من اللباس الداخلي السفلي وقامت مجموعة من العناصر بتعذيبهم بالضرب بالسياط والعصي على كل مكان من أجسادهم وقد تم تعذيبهم على ما أسموه بساط الريح وقد تم تهديدي بتجريبه إن لم أكن مطيعة!

    وفي حوالي العاشرة مساءاً حضر أحد العناصر وقال لي إن العناصر يدعون عليك أنك هاجمتهم فقلت له هم من اقتحموا منزلي وخطفوني بقوة السلاح وليس لديهم أي آمر قانوني قضائي وليس لديهم أمر بتوقيفي وكل هذا مخالف لدستور الجمهورية العربية السورية وللقانون السوري فقالوا لي “إذا طلعتي من هون ابقي احكي هذا إذا طلعتي من هون” وبعد ساعة تقريبا تم عرض تعهد علي لأوقع ومضمون التعهد ألا اقترب من السفارة السعودية ذلك بحجة ان السلطات العليا السعودية والملك طلبوا من السفارة السعودية السعي لإسكاتي، فقلت لهم لا أوقع إلا بإضافة عبارة (التي لم اشتك إليها قط ولم أزرها إلا منذ أكثر من عام ونصف) بعد كلمة السفارة السعودية فكتب المحقق المدعو ناجي أحمد والتي لم أشتك إليها قط.

    وهذا التعهد الذي انتزع مني بقوة التهديد بعد أن تم احتجاز حريتي بما يخالف نص القانون والدستور يأتي أيضاً مخالفاً لنص الدستور الذي ينص:

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة /مادة 33/: 2- لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة والسلامة العامة.

    وقد توجهت في اليوم التالي، الأحد 15/10/2006، وبرفقة محامٍ لإقامة دعوى قضائية ضد كل من قام بعملية اختطافي وممارسة العنف والتهديد والتعذيب علي. وقد قام المحام بتقديم معروض حسب الأصول القانونية الى السيد المحامي العام الأول بدمشق (لطفاً المستند رقم 1).

    وقرأ المحامي العام الأول بدمشق المعروض الذي أنصب من نفسي فيه مدعية شخصية بحق كل من تثبت علاقته بما جرى من اختطافي وما تعرضت له وطلبت أن يتم عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرضت له من عنف جسدي ولكن السيد المحامي العام طلب مهلة ليقرأ المعروض بهدوء وروية فقال لمحاميَّ “قدّم المعروض في البريد وسأقرؤه عصر اليوم وغداً ستجدون الجواب”. ولكنني قلت لمحاميّ إنني أريد عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات الآثار الموجودة على جسدي ولفحصي وتقدير الحالة وذلك إثبات حالة فكيف يقوم المحامي العام بتأجيل الأمر إلى يوم آخر؟ هل إثبات الجريمة يحتاج للروية؟

    وهذا التسويف يثير التساؤل لأنه تسويف غير منطقي وغير قانوني! وعاود محامي عرض المعروض على المحامي العام الأول الذي أصر على موقفه من أنه لن يستجيب لشيء ولا يقبل الجواب على المعروض حتى اليوم التالي. فتم تسليم المعروض إلى بريد المحامي العام.

    وتوجهت إلى أحد المشافي وطلبت فحصي وإصدار تقرير طبي بحالتي (لطفا المستند رقم 2).

    وفي يوم الاثنين 16/10/2006 ولدى مراجعتنا ديوان المحامي العام حصلنا على المعروض وعليه رفض المحامي العام لتحريك الدعوى حسب الأصول القانونية وقد وقع جوابه بتاريخ يوم 15 /10/2006 مع أنه في ذلك اليوم رفض التوقيع على أي جواب فماذا يعني هذا أن يؤرخ جوابه بتاريخ سابق!؟ (لطفاً المستند رقم 3 والموجود على خلفية المستند رقم 2).

    وحيث أن هذا التصرف يخالف بفجاجة دستور الجمهورية العربية السورية والقانون السوري ولا يعطي إلا معنى واحد وهو أن السيد المحامي العام أراد منع تحريك القضية قضائياً وقانونياً لحماية مصلحة الأشخاص الذين اختطفوني، وإلا فما المبرر لأن يقوم بنسف القانون ومعارضته والقانون ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1/:

    تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون.

    ولا يجوز تركها أو وقفها أوتعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    والسيد المحامي العام بجوابه أيضاً يعارض دستور الجمهورية العربية السورية: الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/: 4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.

    وإذا ما قلنا بحسن نية المحامي رغم وضوح المعروض الذي عرضته على السيد المحامي العام فنجد أن السيد المحامي العام يخالف نص القانون: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/: للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.

    وحيث أن من اختطفني قد خالف القانون ودستور الجمهورية العربية السورية وارتكب جرماً يوجب محاكمته بحسب النص

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/:

    2- لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون.

    3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أومعنوياً أومعاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.

    وحيث أن توقيفي تم بدون أمر قانوني وقد تمت معاملتي معاملة مهينة وتم تعريضي لتعذيب نفسي عبر تعذيب مساجين أمامي بضربهم لساعات طوال وتم تعذيبي الجسدي بتطبيق عنف جسدي علي، وكل هذا يخالف دستور الجمهورية العربية السورية

    ثم يأتي المحامي العام الأول ويرفض تحريك الدعوى حسب الأصول القانونية رافضاً تنفيذ نص القانون الذي ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي /مادة 1/:

    2- ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشرائط المعينة في القانون.

    3- ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    لذلك كله التمس:

    إجراء التحقيق بشكواي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحام العام الأول بدمشق.

    تحريك دعواي بحسب الأصول القانونية.

    وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.

    دمشق في 22/10/2006

    مقدمته

    ركانة حمور

    بعد قرابة الأسبوع تلقيت اتصالاً هاتفياً من مفتش قضائي طلب مني مراجعته في مكتبه في وزارة العدل بدمشق، حيث طلب مني إعادة كتابة شكواي مرة أخرى على أن يقوم هوبالإملاء علي في الكتابة (وهذا أمر مستغرب ويثير الكثير من علامات التساؤل!؟) ورغم ذلك استجبت لطلبه فكتبت الشكوى (بخط يدي) التي أراد مني كتابتها وقد بدأتها بأنني متمسكة بنص الشكوى التي تقدمت بها كاملة وبأنني أنصب من نفسي مدعية شخصية بحق المحام العام الذي منعني من حقي الدستوري (وهوبذلك يخالف قواني منصبه كمحام عام من واجبه الحفاظ على سير القانون ونزاهته لا أن يقوم هو بخرق القانون ونسف الدستور!).

    وقال لي المفتش أنه سوف يستدعي إلى مكتبه كلاً من العميد والنقيب للتحقيق معهم في هذه الجريمة التي اقترفوها فقلت له إن التحقيق معهم في مكتب التفتيش القضائي ليس هو ما أريد بل أريد ممارسة حقي الذي نص عليه دستور الجمهورية العربية السورية وذلك بالتقاضي أمام المحكمة ولن أكتف بمجرد أن يتم التحقيق معهم بل يجب محاكمتهم هم والعناصر الذين اختطفوني وروعوا أطفالي وخرقوا حرمة منزلي واستباحوا كرامتي وكانوا في طاعة شلة فاسدة بدل أن يكونوا في خدمة القانون.

    وحتى تاريخ اليوم لم أتمكن من حقي الذي نص عليه القانون والدستور بالتقاضي، ولم يصدر بعد قرار هيئة التفتيش القضائي، فلمصلحة من يتم هذا التستر؟ وكيف تصبح البلد والأجهزة الأمنية في طاعة من يملك المال ومن يملك المال هو وحده من يأمر فتطيعه الأجهزة (التي ما عدت أعرف بم أسميها) فأين القانون…!؟

  6. 17 مارس، 2005

    سيادة المستشار ماهر عبد الواحد، المدعي العام

    القاهرة، مصر

    السيد المدعي العام المحترم

    إن هيومان رايتس ووتش قلقة بشدة حول ما أفادت به تقارير موثوقة من أن قوات الأمن المصرية، ومنذ الساعات الأولى ليوم 4 مارس 2005، تفرض حصاراً على قرية ساراندو والمنطقة المحيطة بها في محافظة البحرية. فقد أفاد القرويون أن قوات الأمن تقوم بترويع السكان عبر شن غاراتٍ ليليةٍ مستمرة واعتقالاتٍ عشوائية تضمنت احتجاز نساء وأطفال في أماكن توقيف غير قانونية، وتخللها حوادث ضرب وإذلال وإجبار للناس على التزام بيوتهم. كما أفادوا أيضاً بأن قوات الأمن فشلت في حمايتهم من هجماتٍ مسلحة قام بها أزلام أحد ملاّك الأراضي المحليين. وقد عُلم أن امرأةً توفيت بسبب ضرب رجال الأمن لها.

    وحسب روايات القرويين ومحاميهم، إضافةً إلى المعلومات التي جمعتها منظمات حقوق الإنسان المصرية، فإن حصار ساراندو والمنطقة المحيطة بها على علاقة بالخلاف المستمر بين أسرة الملاّك صلاح نوّار وبين القرويين المحليين. حيث يصر القرويون ومحاموهم على أن لهم حقاً قانونياً بالبقاء في الأرض التي قام كثيرٌ منهم بفلاحتها لعدة أجيال (1) ، لكن أسرة نوار استخدمت التخويف والاحتيال في محاولة لإجبار القرويين الذين يفلحون الأرض المتنازع عليها على توقيع وثائق تنازل عن ذلك الحق.

    وفي الواقع، فقد حدثت الهجمات الحالية عندما شرع المحامون بمحاولة الحصول على نسخ من وثائق ملكية يقولون أنها تؤيد دعوى القرويين بالأرض المتنازع عليها. وأفادت التقارير بأن رئيس مركز شرطة دمنهور قد استخدم الاحتجاز العشوائي والتهم الجنائية الكاذبة والتخويف لمساعدة أسرة نوار في مسعاها لإجبار الفلاحين على الخروج من الأرض المذكورة. ويقدر “ناشطو حقوق الإنسان” من “مركز الأرض لحقوق الإنسان” و”مركز الدراسات الريفية”، الذين يتابعون القضية منذ يناير 2005، أن حوالي عشرة آلاف من أهالي ساراندو والمزارع التابعة لها يمكن أن يكونوا قد تأثروا بهذا النزاع.

    في 10 مارس 2005، حاول العقيد محمد عمار من مكتب تحقيقات الشرطة في وزارة الداخلية منع وفد مكون من ناشطي حقوق الإنسان (2) ومن الصحفيين، بمن فيهم ممثل هيومان رايتس ووتش، من دخول ساراندو وقرية عزبة البحرية التابعة لها، قائلاً بأن عليهم الحصول على إذن من وزارة الداخلية أولاً. وقد هدد عمار باعتقال أعضاء الوفد الذين أصروا على الدخول. ورغم هذه التهديدات، قام الوفد بزيارة ساراندو وسكان عزبة البحرية في 10 مارس 2005 بهدف جمع المعلومات عن هذه الأحداث. ولقد وجدوا المنطقة مليئةً برجال الشرطة كما وجدوها خاليةً من السكان الذكور. وجمع الفريق من النساء والأطفال الباقين شهادات (مفصلة أدناه) عن الهجمات التي وقعت في القرية أثناء غارة الرابع من مارس إضافةً إلى الإساءات اللاحقة.

    4 مارس 2005: اعتقالات عشوائية وهجمات شنها مسلحون وعنف الشرطة

    أفاد القرويون بأنه في حوالي الساعة الرابعة من صباح 4 مارس 2005، قامت قوة من الشرطة يقودها العقيد محمد عمار بمهاجمة القرية واقتحام المنازل واعتقال 7 رجال. وتم تقديم المعتقلين لمكتب النيابة في 5 مارس، وتم اتهامهم استناداً إلى تقرير الضابط عمار بسرقة محاصيل نوار ومنعه من زيارة أرضه، وذلك رغم أن ملكية الأرض المقصودة هي موضع نزاع (3). وبالمناسبة، فقد بقي الضابط عمار في منصبه رغم كونه خاضعاً للتحقيق بسبب ضربه لامرأة حامل (خيرية عبد المنعم) متسبباً بنزيف استدعى نقلها إلى المشفى (4). وتم الادعاء بأن حادثة الضرب وقعت خلال غارة مشابهة على القرية قامت بها قوات الأمن في 5 يناير.

    وأفاد الفلاحون بأنه وفي الساعة السابعة صباحاً تقريباً، وصل إلى القرية عدد كبير من الرجال المسلحين بالبنادق والسيوف يقودهم أعضاء من أسرة نوار، وكان معهم شاحنات وجرارات. وبدأت المجموعة بإتلاف المحصول. قاوم القرويون الباقون تلك الهجمة، وكان من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وقد تم ضربهم من قبل المهاجمين. وقد أدى صراخهم إلى مجيء الرجال من المزارع المجاورة وتمكنت كثرة عددهم من إجبار المسلحين على الفرار. لكن أحد المسلحين قُتِلَ في العراك وتفيد التقارير بأنه قتل بعيارٍ ناري، وقد جُرحَ عدد غير معروف من القرويين الذين أفادت التقارير بأن بعض إصاباتهم كانت بفعل عيارات نارية، كما تم إحراق بعض الجرارات (5) . أما الذكور الباقين من القرويين فقد هربوا من المنطقة خوفاً من العقاب.

    وصلت القرية أعداد كبيرة من الشرطة بقيادة محمد عمار بحدود الساعة العاشرة صباحاً وبدأت باعتقال القرويين ومضايقتهم. وقد وصفت النساء اللواتي قابلهن ناشطو حقوق الإنسان كيف اقتحم رجال الشرطة المنازل، وسرقوا الطعام والممتلكات القيّمة، وأتلفوا الأثاث، وضربوا النساء اللواتي حاولن حماية أزواجهن وأبنائهن، وكيف احتجزوا النساء والأطفال عندما لم يتمكنوا من العثور على أقاربهم من الرجال المطلوبين.

    وحسب أقوال القرويين وناشطي حقوق الإنسان، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 13 امرأة في غارة 4 مارس، إضافةً إلى خمسة أطفال على الأقل: فتاة في التاسعة وصبي في السادسة وفتاة في الخامسة وفتاة في الثانية وصبي في الثانية من عمره. ومازال مكان احتجاز هؤلاء غير معروف. وقد أفيد بأن امرأة واحدة على الأقل من النساء اللواتي احتجزن في غارةٍ لاحقة قد أجبرت على المغادرة خلف رضيعها الذي يبلغ يومين من العمر.

    وأفيد بأن الشرطة أهانت النساء والبنات أثناء الغارة، وقامت بربط المحتجزات منهن بواسطة ضفائرهن إضافةً إلى تقييد الأيدي، وفي بعض الحالات تم ضربهن على الوجه بالأحذية.

    4- 10 مارس 2005: إساءات وتخويف

    قالت نساءٌ تمت مقابلتهن في ساراندو أن الشرطة قد أجبرتهن على ملازمة المنازل بعد غارة 4 مارس، ومنعتهن من تفقد الحقول والحيوانات التي مات كثيرٌ منها بسبب نقص الرعاية. وقلن أيضاً بأن الشرطة قطعت الخطوط الهاتفية القليلة في القرية مما زاد من عزلتهن.

    وأضافت النساء بأن الطعام كان قليلاً في كثيرٍ من البيوت بسبب سرقات رجال الأمن وبسبب إتلاف المواد الغذائية أثناء الغارات، إضافةً إلى حظر التجول الذي منعهن من الوصول إلى الحيوانات والحقول والأعمال الزراعية خارج القرية.

    وروت بعض النساء، اللواتي تم احتجازهن بشكلٍ غير قانوني، تجاربهن المخيفة أثناء الاعتقال. وتحدثت امرأة عن أنها كانت من ضمن مجموعة من 14 امرأة، بينهن ثلاثٌ عجائز، قامت الشرطة بعصب عيونهن ونقلهن من مركز شرطة إلى آخر لمدة خمسة أيام حيث كنّ يفترشن الأرض العارية دون بطانيات ودون طعامٍ أو ماء. وقد وصفت امرأة أخرى كيف احتجزت في العراء مع أطفالها الثلاثة الصغار لمدة ثلاثة أيام دون طعام ودون بطانيات لإجبارها على الإدلاء بشهادة كاذبة تقول بأن زوجها قد شارك في حرق أحد الجرارات.

    وعندما انتقل الوفد من ساراندو إلى عزبة البحرية، والمسافة هي 500 متر تقريباً، قام العقيد عمار والعقيد فؤاد شاهين من مديرية شرطة دمنهور، وضابطي شرطة من رتبةٍ أدنى، بتأخير انتقالهم بأن مشوا أمام سيارتهم ببطء إلى أن غادرت سيارتا نقل، من أصل ثلاث سيارات تابعة للشرطة كانت مرئية من الطريق، عزبة البحري. وعندما وصل الوفد بعد عدة دقائق وجدوا مجموعة من النساء الباكيات اللواتي أخبروهم بأن سيارة الشرطة قد رحلت لتوها حاملةً خمس نساء وفتيات كنّ محتجزات في بيتٍ مجاور.

    وقد صفت نساء من عزبة البحرية الغارات الليلية المتواصلة التي يقوم بها رجال الشرطة بحثاً عن الرجال المطلوبين. وقالت إحدى النساء أنهن قد أرسلن البنات للنوم في الحقول خشية أن يقوم رجال الشرطة بالإساءة إليهن جسدياً أو جنسياً.

    ونظراً لاختباء عدد كبير من رجال القرية، فقد كان من الصعب معرفة العدد الدقيق للمحتجزين. لكن الباحثين في مركز الدراسات الريفية يقدرون أن عدد الرجال الذين مازالوا محتجزين لا يقل عن 52 رجلاً. وقد أخبرت النساء في ساراندو وعزبة البحرية ناشطي حقوق الإنسان أنهن لا يعرفن مكان احتجاز أزواجهن وأبنائهن، وأنهن قلقات على سلامتهم.

    ويتزايد خوف النساء بفعل “الاختفاء” المحتمل في الحجز لأبو زيد محمود الفقي الذي كان المدعي العام في دمنهور قد أمر بإطلاق سراحه في 6 مارس 2005. كان الفقي محتجزاً منذ إغارة الشرطة على ساراندو في 5 يناير 2005. ولا يوجد في السجلات ما يشير إلى إصدار مذكرة توقيف إدارية بحقه، كما أن الشرطة تنكر وجوده رهن الاعتقال، ولم يسمع أحد عن مغادرته مركز الشرطة، كما أنه لم يشاهد منذ صدور قرار إطلاق سراحه.

    15 مارس 2005: موت نفيسة زكريا محمد المراكبي

    قام وفد من ممثلي تسع منظمات لحقوق الإنسان، بمن فيهم أطباء من مركز النديم، بزيارة ساراندو في 16 مارس 2005 (6). وتبعاً لشهود العيان الذين تمت مقابلتهم فقد اعتقلت قوات الأمن نفيسة زكريا محمد المراكبي، 38 عاماً، من منزلها في ساراندو (7) . ثم اقتادوها إلى أحد بيوت ساراندو الذي حوّلوه إلى مركز اعتقال مؤقت. وأخبرت النساء المحتجزات معها الوفد بأن عناصر الشرطة قد أرهبوا المراكبي وأهانوها بأن نزعوا نقابها وأمسكوا بصدرها وبطنها بينما كانوا يوجهون لها تهديدات جنسية. تعرضت نساء المجموعة إلى نفس الإهانات والمعاملة المؤلمة. وبعد ذلك أخذت قوات الأمن كل واحدة من النساء بشكلٍ منفصل إلى خارج المنزل لفترة من الزمن. لا يوجد شهود على ما حدث للمراكبي خارج المنزل، لكن الذين شاهدوها بعد إطلاق سراحها في الثالثة بعد الظهر وصفوا حالتها الجسدية والنفسية بأنها كانت سيئة جداً. في ذلك المساء، أخذها عددٌ من أفراد عائلتها إلى مشفى دمنهور العمومي، وأعلن عن وفاتها في صباح 15 مارس 2005. ولم يتم إجراء تشريح للجثة التي أعادها رجال الأمن إلى الأسرة وتم دفنها في اليوم نفسه.

    ولم يتمكن أطباء “مركز النديم” من الإطلاع على السجل الطبي للمراكبي فقد قال العاملون في المشفى أن موظفي مكتب النيابة قد أخذوه. لكن العاملين الطبيين في المشفى أخبروا “النديم” أن المراكبي كانت في غيبوبة عندما وصلت في الساعة التاسعة من مساء 14 مارس، لكنهم لم يتمكنوا من نقلها إلى وحدة العناية المركزة بسبب نقص الأسرّة. واستمرت المساعي لإنعاشها حتى السادسة من صباح 15 مارس حيث أعلنت وفاتها. ويتحدث السجل الوحيد الباقي على الحاسب الخاص بالمشفى، عن تشخيص أولي لصدمةٍ خمجية.

    وقد أخبر القرويون الوفد أن الشرطة هددتهم، قبل وصول الوفد، بالاعتقال إذا تحدثوا معه، وأن غالبية رجال الشرطة الموجودين في القرية قد تم نقلهم في سيارات تابعة للشرطة قبل وصول الوفد مباشرةً في محاولةٍ واضحة لإخفاء وجودهم.

  7. نص الشكوى التي تقدمت بها الى وزير العدل:

    السيد وزير العدل الموقر

    تتشرف: ركانة محمد مطيع حمور المقيمة في…

    بعرض ما يلي:

    تم في يوم السبت 14/10/2006 في القرابة الساعة الحادية عشرة صباحا ً اختطافي من منزلي ومن بين أولادي وأنا بقميص النوم من أشخاص كانوا يحملون الأسلحة ويدعون أنهم من الأمن ولم يبرزوا أية أوراق تثبت أنهم تابعين لأي فرع أمني ولم يبرزوا أي أمر قانوني رغم أنني كنت أصرخ مطالبة بإبراز ما يثبت شخصيتهم ولكنهم رفضوا إبراز هوياتهم أوإبراز أي أمر قضائي وقاموا بسحبي وخطفي عنوة من داخل منزلي وقاموا بشهر السلاح بوجه أطفالي الصغار لإبعادهم عني وبعد ذلك امسك بي وأحاط بي ثلاثة منهم والرابع وضع القيود الحديدية بيدي وأنا أمام منزلي وعلى مرأى من أطفالي والخامس شهر رشاشه وأنا بقميص النوم وأنزلوني أربع طوابق من منزلي واقتادوني أمام الناس وأنا بملابس النوم وهم يقومون بدفعي بوحشية ويشهرون السلاح ثم وضعوني في سيارة وتم حشري بين اثنين منهم وكل هذا وأنا اصرخ فيهم أطلب بيان هوياتهم وإظهار الأمر القضائي لأذهب معهم إن كان هناك أمر قضائي ولكنهم قبضوا علي بعنف وهددوني بالسلاح الذي وضع في ظهري وتم اقتيادي إلى فرع الأمن الجنائي فرع باب مصلى حيث قد تم سوقي إلى النقيب سامر الديري الذي قال لي “شفتي شلون نحن منجيبك” وقلت له “أين الأمر القضائي الذي جلبتوني استنادا له” فامتنع عن إبراز أي أمر قضائي.

    ثم تمت إحالتي إلى العميد أشرف طه الذي حاول الضغط علي للتوقيع على أوراق سيمليها هو وقال لي أنه سيكتب ما يريد ويتوجب علي أنا التوقيع ولما رفضت قال لعناصره أوقفوها حيث تم اقتيادي وإنزالي إلى القبو واحتجازي طوال اليوم وحتى منتصف الليل، وقد تم خلال ساعات احتجازي إرهابي وترويعي للضغط علي للتوقيع فقد تم جلب سجناء إلى فسحة أمام غرفة اعتقالي وبحيث أراهم وأسمع أصوات صراخهم وتألمهم وتمت تعريتهم من ثيابهم كاملة إلا من اللباس الداخلي السفلي وقامت مجموعة من العناصر بتعذيبهم بالضرب بالسياط والعصي على كل مكان من أجسادهم وقد تم تعذيبهم على ما أسموه بساط الريح وقد تم تهديدي بتجريبه إن لم أكن مطيعة!

    وفي حوالي العاشرة مساءاً حضر أحد العناصر وقال لي إن العناصر يدعون عليك أنك هاجمتهم فقلت له هم من اقتحموا منزلي وخطفوني بقوة السلاح وليس لديهم أي آمر قانوني قضائي وليس لديهم أمر بتوقيفي وكل هذا مخالف لدستور الجمهورية العربية السورية وللقانون السوري فقالوا لي “إذا طلعتي من هون ابقي احكي هذا إذا طلعتي من هون” وبعد ساعة تقريبا تم عرض تعهد علي لأوقع ومضمون التعهد ألا اقترب من السفارة السعودية ذلك بحجة ان السلطات العليا السعودية والملك طلبوا من السفارة السعودية السعي لإسكاتي، فقلت لهم لا أوقع إلا بإضافة عبارة (التي لم اشتك إليها قط ولم أزرها إلا منذ أكثر من عام ونصف) بعد كلمة السفارة السعودية فكتب المحقق المدعو ناجي أحمد والتي لم أشتك إليها قط.

    وهذا التعهد الذي انتزع مني بقوة التهديد بعد أن تم احتجاز حريتي بما يخالف نص القانون والدستور يأتي أيضاً مخالفاً لنص الدستور الذي ينص:

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة /مادة 33/: 2- لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة والسلامة العامة.

    وقد توجهت في اليوم التالي، الأحد 15/10/2006، وبرفقة محامٍ لإقامة دعوى قضائية ضد كل من قام بعملية اختطافي وممارسة العنف والتهديد والتعذيب علي. وقد قام المحام بتقديم معروض حسب الأصول القانونية الى السيد المحامي العام الأول بدمشق (لطفاً المستند رقم 1).

    وقرأ المحامي العام الأول بدمشق المعروض الذي أنصب من نفسي فيه مدعية شخصية بحق كل من تثبت علاقته بما جرى من اختطافي وما تعرضت له وطلبت أن يتم عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات ما تعرضت له من عنف جسدي ولكن السيد المحامي العام طلب مهلة ليقرأ المعروض بهدوء وروية فقال لمحاميَّ “قدّم المعروض في البريد وسأقرؤه عصر اليوم وغداً ستجدون الجواب”. ولكنني قلت لمحاميّ إنني أريد عرضي على الطبيب الشرعي لإثبات الآثار الموجودة على جسدي ولفحصي وتقدير الحالة وذلك إثبات حالة فكيف يقوم المحامي العام بتأجيل الأمر إلى يوم آخر؟ هل إثبات الجريمة يحتاج للروية؟

    وهذا التسويف يثير التساؤل لأنه تسويف غير منطقي وغير قانوني! وعاود محامي عرض المعروض على المحامي العام الأول الذي أصر على موقفه من أنه لن يستجيب لشيء ولا يقبل الجواب على المعروض حتى اليوم التالي. فتم تسليم المعروض إلى بريد المحامي العام.

    وتوجهت إلى أحد المشافي وطلبت فحصي وإصدار تقرير طبي بحالتي (لطفا المستند رقم 2).

    وفي يوم الاثنين 16/10/2006 ولدى مراجعتنا ديوان المحامي العام حصلنا على المعروض وعليه رفض المحامي العام لتحريك الدعوى حسب الأصول القانونية وقد وقع جوابه بتاريخ يوم 15 /10/2006 مع أنه في ذلك اليوم رفض التوقيع على أي جواب فماذا يعني هذا أن يؤرخ جوابه بتاريخ سابق!؟ (لطفاً المستند رقم 3 والموجود على خلفية المستند رقم 2).

    وحيث أن هذا التصرف يخالف بفجاجة دستور الجمهورية العربية السورية والقانون السوري ولا يعطي إلا معنى واحد وهو أن السيد المحامي العام أراد منع تحريك القضية قضائياً وقانونياً لحماية مصلحة الأشخاص الذين اختطفوني، وإلا فما المبرر لأن يقوم بنسف القانون ومعارضته والقانون ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 1/:

    تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون.

    ولا يجوز تركها أو وقفها أوتعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    والسيد المحامي العام بجوابه أيضاً يعارض دستور الجمهورية العربية السورية: الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/: 4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.

    وإذا ما قلنا بحسن نية المحامي رغم وضوح المعروض الذي عرضته على السيد المحامي العام فنجد أن السيد المحامي العام يخالف نص القانون: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/: للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.

    وحيث أن من اختطفني قد خالف القانون ودستور الجمهورية العربية السورية وارتكب جرماً يوجب محاكمته بحسب النص

    الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/:

    2- لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون.

    3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أومعنوياً أومعاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.

    وحيث أن توقيفي تم بدون أمر قانوني وقد تمت معاملتي معاملة مهينة وتم تعريضي لتعذيب نفسي عبر تعذيب مساجين أمامي بضربهم لساعات طوال وتم تعذيبي الجسدي بتطبيق عنف جسدي علي، وكل هذا يخالف دستور الجمهورية العربية السورية

    ثم يأتي المحامي العام الأول ويرفض تحريك الدعوى حسب الأصول القانونية رافضاً تنفيذ نص القانون الذي ينص: أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي /مادة 1/:

    2- ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشرائط المعينة في القانون.

    3- ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.

    لذلك كله التمس:

    إجراء التحقيق بشكواي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحام العام الأول بدمشق.

    تحريك دعواي بحسب الأصول القانونية.

    وتفضلوا بقبول وافر الاحترام.

    دمشق في 22/10/2006

    مقدمته

    ركانة حمور

    بعد قرابة الأسبوع تلقيت اتصالاً هاتفياً من مفتش قضائي طلب مني مراجعته في مكتبه في وزارة العدل بدمشق، حيث طلب مني إعادة كتابة شكواي مرة أخرى على أن يقوم هوبالإملاء علي في الكتابة (وهذا أمر مستغرب ويثير الكثير من علامات التساؤل!؟) ورغم ذلك استجبت لطلبه فكتبت الشكوى (بخط يدي) التي أراد مني كتابتها وقد بدأتها بأنني متمسكة بنص الشكوى التي تقدمت بها كاملة وبأنني أنصب من نفسي مدعية شخصية بحق المحام العام الذي منعني من حقي الدستوري (وهوبذلك يخالف قواني منصبه كمحام عام من واجبه الحفاظ على سير القانون ونزاهته لا أن يقوم هو بخرق القانون ونسف الدستور!).

    وقال لي المفتش أنه سوف يستدعي إلى مكتبه كلاً من العميد والنقيب للتحقيق معهم في هذه الجريمة التي اقترفوها فقلت له إن التحقيق معهم في مكتب التفتيش القضائي ليس هو ما أريد بل أريد ممارسة حقي الذي نص عليه دستور الجمهورية العربية السورية وذلك بالتقاضي أمام المحكمة ولن أكتف بمجرد أن يتم التحقيق معهم بل يجب محاكمتهم هم والعناصر الذين اختطفوني وروعوا أطفالي وخرقوا حرمة منزلي واستباحوا كرامتي وكانوا في طاعة شلة فاسدة بدل أن يكونوا في خدمة القانون.

    وحتى تاريخ اليوم لم أتمكن من حقي الذي نص عليه القانون والدستور بالتقاضي، ولم يصدر بعد قرار هيئة التفتيش القضائي، فلمصلحة من يتم هذا التستر؟ وكيف تصبح البلد والأجهزة الأمنية في طاعة من يملك المال ومن يملك المال هو وحده من يأمر فتطيعه الأجهزة (التي ما عدت أعرف بم أسميها) فأين القانون…!؟

  8. 17 مارس، 2005

    سيادة المستشار ماهر عبد الواحد، المدعي العام

    القاهرة، مصر

    السيد المدعي العام المحترم

    إن هيومان رايتس ووتش قلقة بشدة حول ما أفادت به تقارير موثوقة من أن قوات الأمن المصرية، ومنذ الساعات الأولى ليوم 4 مارس 2005، تفرض حصاراً على قرية ساراندو والمنطقة المحيطة بها في محافظة البحرية. فقد أفاد القرويون أن قوات الأمن تقوم بترويع السكان عبر شن غاراتٍ ليليةٍ مستمرة واعتقالاتٍ عشوائية تضمنت احتجاز نساء وأطفال في أماكن توقيف غير قانونية، وتخللها حوادث ضرب وإذلال وإجبار للناس على التزام بيوتهم. كما أفادوا أيضاً بأن قوات الأمن فشلت في حمايتهم من هجماتٍ مسلحة قام بها أزلام أحد ملاّك الأراضي المحليين. وقد عُلم أن امرأةً توفيت بسبب ضرب رجال الأمن لها.

    وحسب روايات القرويين ومحاميهم، إضافةً إلى المعلومات التي جمعتها منظمات حقوق الإنسان المصرية، فإن حصار ساراندو والمنطقة المحيطة بها على علاقة بالخلاف المستمر بين أسرة الملاّك صلاح نوّار وبين القرويين المحليين. حيث يصر القرويون ومحاموهم على أن لهم حقاً قانونياً بالبقاء في الأرض التي قام كثيرٌ منهم بفلاحتها لعدة أجيال (1) ، لكن أسرة نوار استخدمت التخويف والاحتيال في محاولة لإجبار القرويين الذين يفلحون الأرض المتنازع عليها على توقيع وثائق تنازل عن ذلك الحق.

    وفي الواقع، فقد حدثت الهجمات الحالية عندما شرع المحامون بمحاولة الحصول على نسخ من وثائق ملكية يقولون أنها تؤيد دعوى القرويين بالأرض المتنازع عليها. وأفادت التقارير بأن رئيس مركز شرطة دمنهور قد استخدم الاحتجاز العشوائي والتهم الجنائية الكاذبة والتخويف لمساعدة أسرة نوار في مسعاها لإجبار الفلاحين على الخروج من الأرض المذكورة. ويقدر “ناشطو حقوق الإنسان” من “مركز الأرض لحقوق الإنسان” و”مركز الدراسات الريفية”، الذين يتابعون القضية منذ يناير 2005، أن حوالي عشرة آلاف من أهالي ساراندو والمزارع التابعة لها يمكن أن يكونوا قد تأثروا بهذا النزاع.

    في 10 مارس 2005، حاول العقيد محمد عمار من مكتب تحقيقات الشرطة في وزارة الداخلية منع وفد مكون من ناشطي حقوق الإنسان (2) ومن الصحفيين، بمن فيهم ممثل هيومان رايتس ووتش، من دخول ساراندو وقرية عزبة البحرية التابعة لها، قائلاً بأن عليهم الحصول على إذن من وزارة الداخلية أولاً. وقد هدد عمار باعتقال أعضاء الوفد الذين أصروا على الدخول. ورغم هذه التهديدات، قام الوفد بزيارة ساراندو وسكان عزبة البحرية في 10 مارس 2005 بهدف جمع المعلومات عن هذه الأحداث. ولقد وجدوا المنطقة مليئةً برجال الشرطة كما وجدوها خاليةً من السكان الذكور. وجمع الفريق من النساء والأطفال الباقين شهادات (مفصلة أدناه) عن الهجمات التي وقعت في القرية أثناء غارة الرابع من مارس إضافةً إلى الإساءات اللاحقة.

    4 مارس 2005: اعتقالات عشوائية وهجمات شنها مسلحون وعنف الشرطة

    أفاد القرويون بأنه في حوالي الساعة الرابعة من صباح 4 مارس 2005، قامت قوة من الشرطة يقودها العقيد محمد عمار بمهاجمة القرية واقتحام المنازل واعتقال 7 رجال. وتم تقديم المعتقلين لمكتب النيابة في 5 مارس، وتم اتهامهم استناداً إلى تقرير الضابط عمار بسرقة محاصيل نوار ومنعه من زيارة أرضه، وذلك رغم أن ملكية الأرض المقصودة هي موضع نزاع (3). وبالمناسبة، فقد بقي الضابط عمار في منصبه رغم كونه خاضعاً للتحقيق بسبب ضربه لامرأة حامل (خيرية عبد المنعم) متسبباً بنزيف استدعى نقلها إلى المشفى (4). وتم الادعاء بأن حادثة الضرب وقعت خلال غارة مشابهة على القرية قامت بها قوات الأمن في 5 يناير.

    وأفاد الفلاحون بأنه وفي الساعة السابعة صباحاً تقريباً، وصل إلى القرية عدد كبير من الرجال المسلحين بالبنادق والسيوف يقودهم أعضاء من أسرة نوار، وكان معهم شاحنات وجرارات. وبدأت المجموعة بإتلاف المحصول. قاوم القرويون الباقون تلك الهجمة، وكان من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وقد تم ضربهم من قبل المهاجمين. وقد أدى صراخهم إلى مجيء الرجال من المزارع المجاورة وتمكنت كثرة عددهم من إجبار المسلحين على الفرار. لكن أحد المسلحين قُتِلَ في العراك وتفيد التقارير بأنه قتل بعيارٍ ناري، وقد جُرحَ عدد غير معروف من القرويين الذين أفادت التقارير بأن بعض إصاباتهم كانت بفعل عيارات نارية، كما تم إحراق بعض الجرارات (5) . أما الذكور الباقين من القرويين فقد هربوا من المنطقة خوفاً من العقاب.

    وصلت القرية أعداد كبيرة من الشرطة بقيادة محمد عمار بحدود الساعة العاشرة صباحاً وبدأت باعتقال القرويين ومضايقتهم. وقد وصفت النساء اللواتي قابلهن ناشطو حقوق الإنسان كيف اقتحم رجال الشرطة المنازل، وسرقوا الطعام والممتلكات القيّمة، وأتلفوا الأثاث، وضربوا النساء اللواتي حاولن حماية أزواجهن وأبنائهن، وكيف احتجزوا النساء والأطفال عندما لم يتمكنوا من العثور على أقاربهم من الرجال المطلوبين.

    وحسب أقوال القرويين وناشطي حقوق الإنسان، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 13 امرأة في غارة 4 مارس، إضافةً إلى خمسة أطفال على الأقل: فتاة في التاسعة وصبي في السادسة وفتاة في الخامسة وفتاة في الثانية وصبي في الثانية من عمره. ومازال مكان احتجاز هؤلاء غير معروف. وقد أفيد بأن امرأة واحدة على الأقل من النساء اللواتي احتجزن في غارةٍ لاحقة قد أجبرت على المغادرة خلف رضيعها الذي يبلغ يومين من العمر.

    وأفيد بأن الشرطة أهانت النساء والبنات أثناء الغارة، وقامت بربط المحتجزات منهن بواسطة ضفائرهن إضافةً إلى تقييد الأيدي، وفي بعض الحالات تم ضربهن على الوجه بالأحذية.

    4- 10 مارس 2005: إساءات وتخويف

    قالت نساءٌ تمت مقابلتهن في ساراندو أن الشرطة قد أجبرتهن على ملازمة المنازل بعد غارة 4 مارس، ومنعتهن من تفقد الحقول والحيوانات التي مات كثيرٌ منها بسبب نقص الرعاية. وقلن أيضاً بأن الشرطة قطعت الخطوط الهاتفية القليلة في القرية مما زاد من عزلتهن.

    وأضافت النساء بأن الطعام كان قليلاً في كثيرٍ من البيوت بسبب سرقات رجال الأمن وبسبب إتلاف المواد الغذائية أثناء الغارات، إضافةً إلى حظر التجول الذي منعهن من الوصول إلى الحيوانات والحقول والأعمال الزراعية خارج القرية.

    وروت بعض النساء، اللواتي تم احتجازهن بشكلٍ غير قانوني، تجاربهن المخيفة أثناء الاعتقال. وتحدثت امرأة عن أنها كانت من ضمن مجموعة من 14 امرأة، بينهن ثلاثٌ عجائز، قامت الشرطة بعصب عيونهن ونقلهن من مركز شرطة إلى آخر لمدة خمسة أيام حيث كنّ يفترشن الأرض العارية دون بطانيات ودون طعامٍ أو ماء. وقد وصفت امرأة أخرى كيف احتجزت في العراء مع أطفالها الثلاثة الصغار لمدة ثلاثة أيام دون طعام ودون بطانيات لإجبارها على الإدلاء بشهادة كاذبة تقول بأن زوجها قد شارك في حرق أحد الجرارات.

    وعندما انتقل الوفد من ساراندو إلى عزبة البحرية، والمسافة هي 500 متر تقريباً، قام العقيد عمار والعقيد فؤاد شاهين من مديرية شرطة دمنهور، وضابطي شرطة من رتبةٍ أدنى، بتأخير انتقالهم بأن مشوا أمام سيارتهم ببطء إلى أن غادرت سيارتا نقل، من أصل ثلاث سيارات تابعة للشرطة كانت مرئية من الطريق، عزبة البحري. وعندما وصل الوفد بعد عدة دقائق وجدوا مجموعة من النساء الباكيات اللواتي أخبروهم بأن سيارة الشرطة قد رحلت لتوها حاملةً خمس نساء وفتيات كنّ محتجزات في بيتٍ مجاور.

    وقد صفت نساء من عزبة البحرية الغارات الليلية المتواصلة التي يقوم بها رجال الشرطة بحثاً عن الرجال المطلوبين. وقالت إحدى النساء أنهن قد أرسلن البنات للنوم في الحقول خشية أن يقوم رجال الشرطة بالإساءة إليهن جسدياً أو جنسياً.

    ونظراً لاختباء عدد كبير من رجال القرية، فقد كان من الصعب معرفة العدد الدقيق للمحتجزين. لكن الباحثين في مركز الدراسات الريفية يقدرون أن عدد الرجال الذين مازالوا محتجزين لا يقل عن 52 رجلاً. وقد أخبرت النساء في ساراندو وعزبة البحرية ناشطي حقوق الإنسان أنهن لا يعرفن مكان احتجاز أزواجهن وأبنائهن، وأنهن قلقات على سلامتهم.

    ويتزايد خوف النساء بفعل “الاختفاء” المحتمل في الحجز لأبو زيد محمود الفقي الذي كان المدعي العام في دمنهور قد أمر بإطلاق سراحه في 6 مارس 2005. كان الفقي محتجزاً منذ إغارة الشرطة على ساراندو في 5 يناير 2005. ولا يوجد في السجلات ما يشير إلى إصدار مذكرة توقيف إدارية بحقه، كما أن الشرطة تنكر وجوده رهن الاعتقال، ولم يسمع أحد عن مغادرته مركز الشرطة، كما أنه لم يشاهد منذ صدور قرار إطلاق سراحه.

    15 مارس 2005: موت نفيسة زكريا محمد المراكبي

    قام وفد من ممثلي تسع منظمات لحقوق الإنسان، بمن فيهم أطباء من مركز النديم، بزيارة ساراندو في 16 مارس 2005 (6). وتبعاً لشهود العيان الذين تمت مقابلتهم فقد اعتقلت قوات الأمن نفيسة زكريا محمد المراكبي، 38 عاماً، من منزلها في ساراندو (7) . ثم اقتادوها إلى أحد بيوت ساراندو الذي حوّلوه إلى مركز اعتقال مؤقت. وأخبرت النساء المحتجزات معها الوفد بأن عناصر الشرطة قد أرهبوا المراكبي وأهانوها بأن نزعوا نقابها وأمسكوا بصدرها وبطنها بينما كانوا يوجهون لها تهديدات جنسية. تعرضت نساء المجموعة إلى نفس الإهانات والمعاملة المؤلمة. وبعد ذلك أخذت قوات الأمن كل واحدة من النساء بشكلٍ منفصل إلى خارج المنزل لفترة من الزمن. لا يوجد شهود على ما حدث للمراكبي خارج المنزل، لكن الذين شاهدوها بعد إطلاق سراحها في الثالثة بعد الظهر وصفوا حالتها الجسدية والنفسية بأنها كانت سيئة جداً. في ذلك المساء، أخذها عددٌ من أفراد عائلتها إلى مشفى دمنهور العمومي، وأعلن عن وفاتها في صباح 15 مارس 2005. ولم يتم إجراء تشريح للجثة التي أعادها رجال الأمن إلى الأسرة وتم دفنها في اليوم نفسه.

    ولم يتمكن أطباء “مركز النديم” من الإطلاع على السجل الطبي للمراكبي فقد قال العاملون في المشفى أن موظفي مكتب النيابة قد أخذوه. لكن العاملين الطبيين في المشفى أخبروا “النديم” أن المراكبي كانت في غيبوبة عندما وصلت في الساعة التاسعة من مساء 14 مارس، لكنهم لم يتمكنوا من نقلها إلى وحدة العناية المركزة بسبب نقص الأسرّة. واستمرت المساعي لإنعاشها حتى السادسة من صباح 15 مارس حيث أعلنت وفاتها. ويتحدث السجل الوحيد الباقي على الحاسب الخاص بالمشفى، عن تشخيص أولي لصدمةٍ خمجية.

    وقد أخبر القرويون الوفد أن الشرطة هددتهم، قبل وصول الوفد، بالاعتقال إذا تحدثوا معه، وأن غالبية رجال الشرطة الموجودين في القرية قد تم نقلهم في سيارات تابعة للشرطة قبل وصول الوفد مباشرةً في محاولةٍ واضحة لإخفاء وجودهم.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر